الشافعي الصغير

164

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

يعطى بإحداهما فقط والخيرة إليه في الأظهر لأنه مقتضى العطف في الآية والثاني يعطى بهما لاتصافه بهما نعم إن أخذ بالغرم أو الفقر مثلا فأخذه غريمه وبقي فقيرا أخذ بالفقر وإن نازع فيه كثيرون فالممتنع كما أفاده الزركشي إنما هو الأخذ بهما دفعة واحدة أي أو مرتبا ولم يتصرف في المأخوذ أولا كما أفاده الشيخ رحمه الله أما من زكاتين فيجوز أخذه من واحدة بصفة ومن الأخرى بصفة أخرى كغاز هاشمي يأخذ بهما من الفيء كما مر . فصل في قسمة الزكاة بين الأصناف ونقلها وما يتبعها يجب استيعاب الأصناف الثمانية بالزكاة ولو زكاة الفطر وإن اختار جمع جواز دفعها لثلاثة فقراء أو مساكين وآخرون جوازه لواحد وأطال بعضهم في الانتصار له بل نقل الروياني عن الأئمة الثلاثة وآخرين جواز دفع زكاة المال أيضا إلى ثلاثة من أهل السهمان قال وهو الاختيار لتعذر العمل بمذهبنا ولو كان الشافعي حيا لأفتى به ا ه‍ إن قسم الإمام أو نائبه وهناك عامل لم يجعل الإمام له شيئا من بيت المال لأن الله تعالى أضافها إليهم جميعهم فلم يجز حرمان بعضهم كما لو أوصى أو أقر لزيد وعمرو وبكر وما نقله الأذرعي عن الدارمي وأقره من أن محل جواز إعطائه حيث لم يوجد متبرع مردود فالأوجه وفاقا للسبكي وغيره جوازه وإن وجد فيستحق إن أذن له الإمام في العمل وإن لم يشترط له شيئا وإن شرط أن لا يأخذ شيئا لأنه يستحق ذلك بالعمل فريضة من الله تعالى فلا يحتاج لشرط من المخلوق كما يستحق الغنيمة بالجهاد وإن لم يقصد إلا إعلاء كلمة